مكي بن حموش

8285

الهداية إلى بلوغ النهاية

قيل : " ثم " بمعنى " الواو " ، والمعنى : وكان من الذين آمنوا [ بفعله ] « 1 » هذه الخصال . وقيل : " ثم " على بابها والمعنى : ثم ضم الإيمان إلى هذا الفعل الذي يفعله المسلم وغيره ، لأن فك الرقاب وإطعام الطعام شيء يفعله المشرك كما يفعله المسلم ، فإذا ضم الإيمان معه كان نافعا [ له ] « 2 » . وقيل : المعنى على هذا ، و " ثم " بمعنى الواو . وقيل : المعنى : ثم كان من الذين يؤمنون أن [ هذا ] « 3 » نافعهم عند اللّه « 4 » . [ ففعله ] « 5 » إنما كان وهو مؤمن باللّه ، ولم يفعله وهو غير مؤمن ثم آمن ، إنما فعله وهو مؤمن ثم ( آمن ) « 6 » بعد فعله أنه نافعه « 7 » ، " فثم " على بابها ، فتقديره : ثم كان من الذين / آمنوا [ بنفع ] « 8 » ما يفعلون من البر لهم عند اللّه . وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ، أي : وتواصوا بالدوام على ذلك الفعل ( و ) « 9 » على أنه نافعهم عند اللّه . وقيل : بالصبر على ما نالهم « 10 » في ذات اللّه « 11 » .

--> ( 1 ) م : نفعله . ( 2 ) زيادة من أ ، ث . ( 3 ) ساقط من ث : م . ( 4 ) حكاه القرطبي في تفسيره : 20 / 71 والشوكاني في فتح القدير 5 / 445 . ( 5 ) م : فعله . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) أ : بعد فعله أنه لما فعله وهو مؤمن . ( 8 ) ث : ما لهم . ( 9 ) ساقط من أ . ( 10 ) ث : مالهم . ( 11 ) هو قول الطبري في جامع البيان 30 / 206 وفيه : " . . . على ما نابهم . . . " .